وَإِنَّمَا هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ قِتَالٍ وَقَعَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْفَائِدَةِ ﴿قَوْلُهُ ﷺ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ -: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ﴾ فَأَعَادَ لَفَظَ الْمَاءِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ: " نَعَمْ تَوَضَّئُوا بِهِ " لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ بِالسَّائِلِينَ لِضَرْبِ مِنْ ضُرُوبِ الِاخْتِصَاصِ فَعَدَلَ عَنْ قَوْلِهِ: " نَعَمْ تَوَضَّئُوا " إلَى جَوَابٍ عَامٍّ يَقْتَضِي تَعْلِيقَ الْحُكْمِ وَالطَّهُورِيَةِ بِنَفْسِ مَائِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَأَفَادَ اسْتِمْرَارَ الْحُكْمِ عَلَى الدَّوَامِ وَتَعَلُّقَهُ بِعُمُومِ الْأُمَّةِ وَبَطَلَ تَوَهُّمُ قَصْرِهِ عَلَى السَّبَبِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ بَدِيعٌ. فَكَذَلِكَ فِي الْآيَةِ لَمَّا قَالَ: ﴿قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ فَجَعَلَ الْخَبَرَ بـ (كَبِيرٌ وَاقِعًا عَنْ ﴿قِتَالٍ فِيهِ﴾ فَيَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ بِهِ عَلَى الْعُمُومِ؛ وَلَفْظُ " الْمُضْمَرِ " لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ. وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ أَجْرَهُمْ تَعْلِيقًا لِهَذَا الْحُكْمَ بِالْوَصْفِ وَهُوَ كَوْنُهُمْ مُصْلِحِينَ وَلَيْسَ فِي الضَّمِيرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ. وَقَرِيبٌ مِنْهُ وَهُوَ أَلْطَفُ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 89
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 89 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7152)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.