Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 14, halaman 138

  1. الجزء ١٤: التفسير ١: الفاتحة - الأعراف
  2. تفسير سورة البقرة
  3. قال: اعلم أن الله أعطى نبيه محمد ﷺ خواتيم سورة البقرة. . . إلخ

يَقْتَضِي ذَلِكَ فَاقْتَضَتْ الْآيَةُ أَنَّ مَا كَلَّفَهُمْ بِهِ مَقْدُورٌ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ عُسْرٍ لَهُمْ وَلَا ضِيقٍ وَلَا حَرِجٍ؛ بِخِلَافِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الشَّخْصُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَقْدُورًا لَهُ وَلَكِنْ فِيهِ ضِيقٌ وَحَرَجٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا وُسْعُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُ فِي سَعَةٍ فَهُوَ دُونَ مَدَى الطَّاقَةِ وَالْمَجْهُودِ؛ بَلْ لِنَفْسِهِ فِيهِ مَجَالٌ وَمُتَّسَعٌ وَذَلِكَ مُنَافٍ لِلضِّيقِ وَالْحَرَجِ ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ بَلْ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة فِي قَوْلِهِ: ﴿إلَّا وُسْعَهَا﴾ إلَّا يُسْرَهَا لَا عُسْرَهَا وَلَمْ يُكَلِّفْهَا طَاقَتَهَا وَلَوْ كَلَّفَهَا طَاقَتَهَا لَبَلَغَ الْمَجْهُودُ. فَهَذَا فَهْمُ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَيْنَ هَذَا مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ كَلَّفَهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَهُ أَلْبَتَّةَ وَلَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَيْهِ؟ ثُمَّ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ ثَمَرَةَ هَذَا التَّكْلِيفِ وَغَايَتَهُ عَائِدَةٌ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ تَعَالَى يَتَعَالَى عَنْ انْتِفَاعِهِ بِكَسْبِهِمْ وَتَضَرُّرِهِ بِاكْتِسَابِهِمْ؛ بَلْ لَهُمْ كَسْبُهُمْ وَنَفْعُهُ. وَعَلَيْهِمْ اكْتِسَابُهُمْ وَضَرَرُهُ فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ حَاجَةً مِنْهُ إلَيْهِمْ؛ بَلْ رَحْمَةً وَإِحْسَانًا وَتَكَرُّمًا وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ بُخْلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ بَلْ حَمِيَّةً وَحِفْظًا وَصِيَانَةً وَعَافِيَةً. وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ نَفْسًا لَا تُعَذَّبُ بِاكْتِسَابِ غَيْرِهَا وَلَا تُثَابُ بِكَسْبِهِ فَفِيهِ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى﴾ ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ .

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 138 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.