وَالْمَعْرِفَةِ بِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَهُوَ سَبَبُ دُخُولِ الْجَنَّةِ وَقَدْ قَالَ ﷺ ﴿إذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ﴾ وَمَا ذَاكَ إلَّا لِأَنَّهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَنْبَعِثُ الْقُلُوبَ إلَى الْخَيْرِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي بِهَا وَبِسَبَبِهَا تُفَتَّحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُمْتَنَعُ مِنْ الشُّرُورِ الَّتِي بِهَا تُفَتَّحُ أَبْوَابُ النَّارِ وَتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ فَلَا يَتَمَكَّنُونَ أَنْ يَعْمَلُوا مَا يَعْمَلُونَهُ فِي الْإِفْطَارِ فَإِنَّ الْمُصَفَّدَ هُوَ الْمُقَيَّدُ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ بَنِي آدَمَ بِسَبَبِ الشَّهَوَاتِ فَإِذَا كَفُّوا عَنْ الشَّهَوَاتِ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ. وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ الَّتِي تُفْتَحُ وَتُغْلَقُ غَيْرُ مَا فِي الْقُلُوبِ؛ وَلَكِنْ مَا فِي الْقُلُوبِ سَبَبٌ لَهُ وَدَلِيلٌ عَلَيْهِ وَأَثَرٌ مِنْ آثَارِهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ وَقَالَ ﷺ ﴿الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ فَقِيلَ: يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ مَا سَيَصِيرُ نَارًا وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ النَّارِ. وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 167
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 167 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7230)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.