فَإِنَّ الْمَسِيحَ ﷺ وَإِنْ كَانَ جَاءَ بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى فَالْمَوْتَى الَّذِينَ أَحْيَاهُمْ اللَّهُ عَلَى يَدِ مُوسَى أَكْثَرَ كَاَلَّذِينَ قَالُوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ثُمَّ بَعَثَهُمْ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِمْ كَمَا قَالَ: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ وَكَاَلَّذِي ضُرِبَ بِبَعْضِ الْبَقَرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ جَاءَ بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالنَّصَارَى يُصَدِّقُونَ بِذَلِكَ. وَأَمَّا جَعْلُ الْعَصَا حَيَّةً: فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ إحْيَاءِ الْمَيِّتِ فَإِنَّ الْمَيِّتَ كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ فَرُدَّتْ الْحَيَاةُ إلَى مَحَلٍّ كَانَتْ فِيهِ الْحَيَاةُ وَأَمَّا جَعْلُ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ حَيَوَانًا تَبْتَلِعُ الْعِصِيَّ وَالْحِبَالَ: فَهَذَا أَبْلَغُ فِي الْقُدْرَةِ وَأَنْدَرُ فَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَلَا يَجْعَلُ الْخَشَبَ حَيَّاتٍ. وَأَمَّا إنْزَالُ الْمَائِدَةِ مِنْ السَّمَاءِ: فَقَدْ كَانَ يَنْزِلُ عَلَى قَوْمِ مُوسَى كُلَّ يَوْمٍ مِنْ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى وَيَنْبُعُ لَهُمْ مِنْ الْحَجَرِ مِنْ الْمَاءِ: مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَلْوَى أَوْ اللَّحْمَ دَائِمًا هُوَ أَجَلُّ فِي نَوْعِهِ وَأَعْظَمُ فِي قَدْرِهِ مِمَّا كَانَ عَلَى الْمَائِدَةِ؛ مِنْ الزَّيْتُونِ وَالسَّمَكِ وَغَيْرِهِمَا. وَذَكَرْت لَهُ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ؛ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ تَخْصِيصَ الْمَسِيحِ بِالِاتِّحَادِ وَدَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ) لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ وَأَنَّ سَائِرَ مَا يُذْكَرُ فِيهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُشْتَرِكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُشْتَرِكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ مَعَ أَنَّ بَعْضَ الرُّسُلِ كَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى: قَدْ يَكُونُ أَكْمَلَ فِي ذَلِكَ مِنْهُ وَأَمَّا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 2, halaman 347
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 347 (SanadKitab #7289, hlm. urut 729)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.