خَلْقُهُ مِنْ امْرَأَةٍ بِلَا رَجُلٍ: فَخَلْقُ حَوَّاءَ مِنْ رِجْلٍ بِلَا امْرَأَةٍ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ خُلِقَ مِنْ بَطْنِ امْرَأَةٍ وَهَذَا مُعْتَادٌ بِخِلَافِ الْخَلْقِ مِنْ ضِلْعِ رَجُلٍ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُعْتَادِ. فَمَا مِنْ أَمْرٍ يُذْكَرُ فِي الْمَسِيحِ ﷺ إلَّا وَقَدْ شَرَكَهُ فِيهِ أَوْ فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ غَيْرُهُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَعُلِمَ قَطْعًا أَنَّ تَخْصِيصَ الْمَسِيحِ بَاطِلٌ وَأَنَّ مَا يَدَّعُونَهُ لَهُ إنْ كَانَ مُمْكِنًا فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهِ وَإِنْ كَانَ مُمْتَنِعًا فَلَا وُجُودَ لَهُ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ. وَلِهَذَا قَالَ هَؤُلَاءِ الِاتِّحَادِيَّةُ: إنَّ النَّصَارَى إنَّمَا كَفَرُوا بِالتَّخْصِيصِ وَهَذَا أَيْضًا بَاطِلٌ فَإِنَّ فِي الِاتِّحَادِ عُمُومًا وَخُصُوصًا. وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ تَشْبِيهَ الِاتِّحَادِيَّةِ أَحَدَهُمْ بِالظِّلِّ الْمُسْتَحِيلِ يُنَاقِضُ قَوْلَهُمْ بِالْوَحْدَةِ) وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ: - أَحِنُّ إلَيْهِ وَهُوَ قَلْبِي وَهَلْ يَرَى سِوَايَ أَخُو وَجْدٍ يَحِنُّ لِقَلْبِهِ؟ وَيَحْجُبُ طَرْفِي عَنْهُ إذْ هُوَ نَاظِرِي وَمَا بَعْدَهُ إلَّا لِإِفْرَاطِ قُرْبِهِ هُوَ - مَعَ مَا قَصَدَهُ بِهِ مِنْ الْكُفْرِ وَالِاتِّحَادِ - كَلَامٌ مُتَنَاقِضٌ فَإِنَّ حَنِينَ الشَّيْءِ إلَى ذَاتِهِ مُتَنَاقِضٌ وَلِهَذَا قَالَ: وَهَلْ يَرَى سِوَايَ أَخُو وَجْدٍ يَحِنُّ لِقَلْبِهِ؟ . وَقَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ إلَّا لِإِفْرَاطِ قُرْبِهِ مُتَنَاقِضٌ؛ فَإِنَّهُ لَا قُرْبَ وَلَا بُعْدَ عِنْدَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 2, halaman 348
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 348 (SanadKitab #7289, hlm. urut 730)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.