بِأَسْمَائِهِ. فَهِيَ مِنْ مُوجِبِ نَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمُقْتَضَاهَا وَلَوَازِمِهَا. وَأَمَّا الْعَذَابُ: فَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، الَّذِي خَلَقَهُ بِحِكْمَةِ، هُوَ بِاعْتِبَارِهَا حِكْمَةٌ وَرَحْمَةٌ. فَالْإِنْسَانُ لَا يَأْتِيهِ الْخَيْرُ إلَّا مِنْ رَبِّهِ وَإِحْسَانِهِ وَجُودِهِ. وَلَا يَأْتِيهِ الشَّرُّ إلَّا مِنْ نَفْسِهِ. فَمَا أَصَابَهُ مِنْ حَسَنَةٍ: فَمِنْ اللَّهِ. وَمَا أَصَابَهُ مِنْ سَيِّئَةٍ: فَمِنْ نَفْسِهِ. وَقَوْلُهُ ﴿وَمَا أَصَابَكَ﴾ إمَّا أَنْ تَكُونَ كَافُ الْخِطَابِ لَهُ ﷺ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ - وَهُوَ الْأَظْهَرُ. لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِك ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ . وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآدَمِيِّينَ، كَقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ . لَكِنَّ هَذَا ضَعِيفٌ. فَإِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمُ هُنَا ذِكْرُ الْإِنْسَانِ وَلَا مَكَانُهُ. وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ طَائِفَةٍ قَالُوا مَا قَالُوهُ. فَلَوْ أُرِيدَ ذِكْرُهُمْ: لَقِيلَ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْ اللَّهِ وَمَا أَصَابَهُمْ مِنْ سَيِّئَةٍ. لَكِنْ خُوطِبَ الرَّسُولُ بِهَذَا، لِأَنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ. وَإِذَا كَانَ هَذَا حُكْمَهُ: كَانَ هَذَا حُكْمَ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى. كَمَا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ ﴿اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ ، وَقَوِلِهِ تَعَالَى ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 273
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 273 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7336)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.