﴿وَلَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ حنين كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ شَجَرَةٌ - يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ وَيَنُوطُونَهَا بِهَا وَيَسْتَظِلُّونَ بِهَا مُتَبَرِّكِينَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. قُلْتُمْ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً. إنَّهَا السَّنَنُ. لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ﴾ . وَقَدْ بَيَّنَ الْقُرْآنُ: أَنَّ السَّيِّئَاتِ مِنْ النَّفْسِ وَإِنْ كَانَتْ بِقَدَرِ اللَّهِ. فَأَعْظَمُ السَّيِّئَاتِ: جُحُودُ الْخَالِقِ. وَالشِّرْكُ بِهِ وَطَلَبُ النَّفْسِ أَنْ تَكُونَ شَرِيكَةً وَنِدًّا لَهُ أَوْ أَنْ تَكُونَ إلَهًا مِنْ دُونِهِ. وَكِلَا هَذَيْنِ وَقَعَ فَإِنَّ فِرْعَوْنَ طَلَبَ أَنْ يَكُونَ إلَهًا مَعْبُودًا دُونَ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي﴾ وَقَالَ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ وَقَالَ لِمُوسَى ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ و ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ . وَإِبْلِيسُ يَطْلُبُ: أَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. فَيُرِيدُ: أَنْ يُعْبَدَ وَيُطَاعَ هُوَ وَلَا يُعْبَدُ اللَّهُ وَلَا يُطَاعَ. وَهَذَا الَّذِي فِي فِرْعَوْنَ وَإِبْلِيسَ هُوَ غَايَةُ الظُّلْمِ وَالْجَهْلِ. وَفِي نُفُوسِ سَائِرِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ: شُعْبَةٌ مِنْ هَذَا وَهَذَا. إنْ لَمْ يُعِنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 323
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 323 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7386)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.