Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 14, halaman 338

  1. الجزء ١٤: التفسير ١: الفاتحة - الأعراف
  2. تفسير سورة النساء
  3. فصل: ومما ذكر فيه العقوبة على عدم الإيمان قوله: " ونقلب أفئدتهم وأبصارهم " الآية

فَصْلٌ:

وَمِمَّا ذَكَرَ فِيهِ الْعُقُوبَةِ عَلَى عَدَمِ الْإِيمَانِ: قَوْله تَعَالَى ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وَهَذَا مِنْ تَمَامِ قَوْلِهِ ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ الْآيَةَ فَذَكَرَ: أَنَّ هَذَا التَّقْلِيبَ إنَّمَا حَصَلَ لِقُلُوبِهِمْ لَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهَذَا عَدَمُ الْإِيمَانِ. لَكِنْ يُقَالُ: إنَّمَا كَانَ هَذَا بَعْدَ دَعْوَةِ الرَّسُولِ لَهُمْ وَهُمْ قَدْ تَرَكُوا الْإِيمَانَ وَكَذَّبُوا الرَّسُولَ. وَهَذِهِ أُمُورٌ وُجُودِيَّةٌ لَكِنْ الْمُوجِبَ لِلْعَذَابِ: هُوَ عَدَمُ الْإِيمَانِ. وَمَا ذَكَرَ شَرْطٌ فِي التَّعْذِيبِ بِمَنْزِلَةِ إرْسَالِ الرَّسُولِ. فَإِنَّهُ قَدْ يَشْتَغِلُ عَنْ الْإِيمَانِ بِمَا جِنْسُهُ مُبَاحٌ - مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبَيْعٍ وَسَفَرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ - وَهَذَا الْجِنْسُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ إلَّا لِأَنَّهُ شَغَلَهُ عَنْ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: ضِدُّ الْإِيمَانِ هُوَ تَرْكُهُ. وَهُوَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ لَا ضِدَّ لَهُ إلَّا ذَلِكَ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 338 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7401)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.