وَأَتْبَاعِ السَّلَفِ. وَكَذَلِكَ سَلَكُوا فِي الْإِيمَانِ وَالْوَعِيدِ مَسْلَكَ الْمُرْجِئَةِ الْغُلَاةِ كَجَهْمِ وَأَتْبَاعِهِ. وَجَهْمٌ اُشْتُهِرَ عَنْهُ نَوْعَانِ مِنْ الْبِدْعَةِ: نَوْعٌ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. فَغَلَا فِي نَفْيِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ مَلَاحِدَةُ الْبَاطِنِيَّةِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَنَحْوِهِمْ. وَوَافَقَهُ الْمُعْتَزِلَةُ فِي نَفْيِ الصِّفَاتِ دُونَ الْأَسْمَاءِ. والْكُلَّابِيَة - وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ السالمية. وَمَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ - وَافَقُوهُ عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ دُونَ نَفْيِ أَصْلِ الصِّفَاتِ. وَالْكَرَامِيَّة وَنَحْوُهُمْ: وَافَقُوهُ عَلَى أَصْلِ ذَلِكَ. وَهُوَ امْتِنَاعُ دَوَامِ مَا لَا يَتَنَاهَى. وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إذَا شَاءَ وَفَعَّالًا لِمَا يَشَاءُ إذَا شَاءَ. لِامْتِنَاعِ حَوَادِثَ لَا أَوَّلَ لَهَا. وَهُوَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ - الَّذِي هُوَ نَفْيُ وُجُودِ مَا لَا يَتَنَاهَى فِي الْمُسْتَقْبَلِ - قَالَ بِفَنَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَقَدْ وَافَقَهُ أَبُو الهذيل إمَامُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى هَذَا لَكِنْ قَالَ: بِتَنَاهِي الْحَرَكَاتِ. فَالْمُعْتَزِلَةُ فِي الصِّفَاتِ: مَخَانِيثُ الْجَهْمِيَّة.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 348
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 348 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.