وَهَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ. قَالُوا: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لَا تَنْفَعُ إلَّا الْمُؤْمِنِينَ. وَكَذَلِكَ قَالَ السَّلَفُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ. قَالَ قتادة فِي قَوْلِهِ ﴿إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ هُوَ شَفَاعَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَوْلُهُ ﴿إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ إنَّ اللَّهَ يُشَفِّعُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ. قَالَ البغوي ﴿إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ أَيْ وَرَضِيَ قَوْلَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي قَالَ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " قَالَ البغوي: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْفَعُ لِغَيْرِ الْمُؤْمِنِ. وَقَدْ ذَكَرُوا الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ وَقَدَّمَ طَائِفَةٌ هُنَاكَ: أَنَّ الْمُسْتَثْنَى هُوَ الشَّافِعُ دُونَ الْمَشْفُوعِ لَهُ بِخِلَافِ مَا قَدَّمُوهُ هُنَا. مِنْهُمْ البغوي. فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ إلَّا الْمَشْفُوعَ لَهُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 14, halaman 390
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 390 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7453)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.