Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 14, halaman 397

  1. الجزء ١٤: التفسير ١: الفاتحة - الأعراف
  2. تفسير سورة النساء
  3. الأقوال في الشفاعة، والمثبت منها والمنفي

وَفِي قَوْلِهِ ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ لَمْ يَذْكُرْ اسْتِثْنَاءً. فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَمْلِكُ مِنْ اللَّهِ خِطَابًا مُطْلَقًا. إذْ الْمَخْلُوقُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا يُشَارِكُ فِيهِ الْخَالِقُ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ أَنَّ هَذَا عَامٌّ مُطْلَقٌ. فَإِنَّ أَحَدًا - مِمَّنْ يَدَّعِي مِنْ دُونِهِ - لَا يَمْلِكُ الشَّفَاعَةَ بِحَالِ. وَلَكِنَّ اللَّهَ إذَا أَذِنَ لَهُمْ شَفَعُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَمْلُوكًا لَهُمْ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ وَجُمْهُورِ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَؤُلَاءِ هُمْ الْكُفَّارُ. لَا يَمْلِكُونَ مُخَاطَبَةَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَوْلُهُ ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ الضَّمِيرُ لِلْكُفَّارِ. أَيْ لَا يَمْلِكُونَ - مِنْ إفْضَالِهِ وَإِكْمَالِهِ - أَنْ يُخَاطِبُوهُ بِمَعْذِرَةِ وَلَا غَيْرِهَا. وَهَذَا مُبْتَدِعٌ. وَهُوَ خَطَأٌ مَحْضٌ. وَالصَّحِيحُ: قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَالسَّلَفِ: أَنَّ هَذَا عَامٌّ كَمَا قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إلَّا هَمْسًا﴾ وَفِي حَدِيثِ التَّجَلِّي الَّذِي فِي الصَّحِيحِ - لَمَّا ذَكَرَ مُرُورَهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ - قَالَ ﷺ ﴿وَلَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ إلَّا الرُّسُلُ وَدَعْوَى الرُّسُلِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ﴾ فَهَذَا فِي وَقْتِ الْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ. وَهُوَ بَعْدَ الْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ. فَكَيْفَ بِمَا قَبْلَ ذَلِكَ؟ .

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 14، ص 397 (SanadKitab #7289, hlm. urut 7460)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.