اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ فَقَدْ أَخْبَرَ الْخَلِيلُ: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِأَبِيهِ مِنْ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ. فَكَيْفَ غَيْرُهُ؟ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا ﴿إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ قَالَ: حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمَلًا بِهِ. رَوَاهُ - وَاَلَّذِي قَبْلَهُ - عَبْدُ بْنُ حميد. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾ قَالَ: الصَّوَابُ قَوْلُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. فَعَلَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ: يَكُونُ الْمُسْتَثْنَى: مَنْ أَتَى بِالْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ طَه ﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ فَإِذَا جَعَلْت هَذِهِ مِثْلَ تِلْكَ: فَتَكُونُ الشَّفَاعَةُ هِيَ الشَّفَاعَةُ الْمُطْلَقَةُ. وَهِيَ الشَّفَاعَةُ فِي الْحَسَنَاتِ وَفِي دُخُولِ الْجَنَّةِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ﴿أَنَّ النَّاسَ يَهْتَمُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا؟﴾ فَهَذَا طَلَبُ الشَّفَاعَةِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ ﴿أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِك مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ﴾ فَهَذِهِ شَفَاعَةٌ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَلِهَذَا قِيلَ: إنَّ