أَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَغْنَى وَأَقْنَى وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَيَبُثُّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ. وَهُوَ ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ . ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وَهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ وَهُوَ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ الْقَائِمِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ. ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ . وَمَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إلَّا إلَيْهِ. فَهَذِهِ الْمَعَانِي وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ مَعَانِي رُبُوبِيَّتِهِ وَمُلْكِهِ وَخَلْقِهِ وَرِزْقِهِ وَهِدَايَتِهِ وَنَصْرِهِ وَإِحْسَانِهِ وَبِرِّهِ وَتَدْبِيرِهِ وَصُنْعِهِ ثُمَّ مَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مِنْ أَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ وَلَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ يُبْصِرُ دَبِيبَ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ عَلَى الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ. فَهَذَا كُلُّهُ حَقٌّ. وَهُوَ مَحْضُ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ؛ وَهُوَ مَعَ هَذَا قَدْ أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى وَأَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 2, halaman 399
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 2، ص 399 (SanadKitab #7289, hlm. urut 781)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.