" الْأَوَّلُ " أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا وَلَا عَقْلَ لَهُ. فَهَذَا مَجْنُونٌ لَا ذَمَّ عَلَيْهِ وَلَا يُتَّبَعُ. " الثَّانِي " أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا وَلَهُ عَقْلٌ فَهَذَا يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ وَالْعِقَابَ. " الثَّالِثُ " أَنْ يَكُونَ حَقًّا مَعَ الْعَقْلِ فَنَفَى عَنْهُ الْجُنُونَ أَوَّلًا ثُمَّ أَثْبَتَ لَهُ الْأَجْرَ الدَّائِمَ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْعِقَابِ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ؛ وَذَلِكَ يُبَيِّنُ عِظَمَ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ نَفَى عَنْهُ الْبُطْلَانَ. وَأَيْضًا: فَالنَّاسُ نَوْعَانِ: إمَّا مُعَذَّبٌ وَإِمَّا سَلِيمٌ مِنْهُ. وَالسَّلِيمُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: إمَّا غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَإِمَّا مُكَلَّفٌ قَدْ عَمِلَ صَالِحًا: مُقْتَصِدًا وَإِمَّا سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ. فَجَعَلَ الْقَسَمَ مُرَتَّبًا عَلَى الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ أَفْضَلُ قَسْمِ السُّعَدَاءِ وَهَذَا غَايَةُ كَمَالِ السَّابِقِينَ بِالْخَيْرَاتِ وَهَذَا تَرْكِيبٌ بَدِيعٌ فِي غَايَةِ الْإِحْكَامِ. ثُمَّ قَالَ ﴿فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ﴾ الْآيَاتِ؛ فَتَضَمَّنَ أَصْلَيْنِ: " أَحَدَهُمَا " أَنَّهُ نَهَاهُ عَنْ طَاعَةِ هَذَيْنِ الضَّرْبَيْنِ فَكَانَ فِيهِ فَوَائِدُ: " مِنْهَا " أَنَّ النَّهْيَ عَنْ طَاعَةِ الْمَرْءِ نَهْيٌ عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِ بِالْأَوْلَى، فَلَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 63
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 63 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8068)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.