الَّذِي لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْحَيُّ الَّذِي لَهُ الْحَيَاةُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ مُنْفَرِدًا بِهَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يُشْبِهُ شَيْئًا وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ. (قُلْت: فَهَذَا الْكَلَامُ هُوَ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِ " الْإِبَانَةِ " وَلِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ كِلَابٍ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ فورك. لَكِنَّ ابْنَ كِلَابٍ يَقُولُ: إنَّ الْعُلُوَّ وَالْمُبَايَنَةَ مِنْ الصِّفَاتِ الْعَقْلِيَّةِ. وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَقُولُونَ: كَوْنُهُ فِي السَّمَاءِ صِفَةٌ خَبَرِيَّةٌ كَالْمَجِيءِ وَالْإِتْيَانِ وَيُطْلِقُونَ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ بِذَاتِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ وَذَلِكَ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ عِنْدَهُمْ. وَالْأَشْعَرِيُّ يُبْطِلُ تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَ الِاسْتِوَاءَ بِمَعْنَى الِاسْتِيلَاءِ وَالْقَهْرِ بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُسْتَوْلِيًا عَلَى الْعَرْشِ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالِاسْتِوَاءُ مُخْتَصٌّ بِالْعَرْشِ. فَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الِاسْتِيلَاءِ لَجَازَ أَنْ يُقَالَ: " هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَعَلَى الْأَرْضِ وَغَيْرِهَا " كَمَا يُقَالُ " إنَّهُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْهَا " وَلِمَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الِاسْتِوَاءَ مُخْتَصٌّ بِالْعَرْشِ. فَهَذَا الِاسْتِوَاءُ الْخَاصُّ لَيْسَ بِمَعْنَى الِاسْتِيلَاءِ الْعَامِّ. وَأَيْنَ لِلسُّلْطَانِ جَعْلُ الِاسْتِوَاءِ بِمَعْنَى الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَهُوَ الِاسْتِيلَاءُ؟ . فَيُشْبِهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ اجْتِهَادُهُ مُخْتَلِفًا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَمَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُ غَيْرِهِ. فَأَبُو الْمَعَالِي كَانَ يَقُولُ بِالتَّأْوِيلِ ثُمَّ حَرَّمَهُ وَحَكَى إجْمَاعَ السَّلَفِ عَلَى تَحْرِيمِهِ. وَابْنُ عَقِيلٍ لَهُ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ وَكَذَلِكَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 91
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 91 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8096)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.