قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي يُوسُفَ ودَاوُد وَغَيْرِهِمْ. وَلَوْ أَتَى بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَذْكَارِ مِثْلَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ الصَّلَاةُ.
وَلِأَنَّ التَّكْبِيرَ مُخْتَصٌّ بِالذِّكْرِ فِي حَالِ الِارْتِفَاعِ كَمَا أَنَّ التَّسْبِيحَ مُخْتَصٌّ بِحَالِ الِانْخِفَاضِ كَمَا فِي السُّنَنِ ﴿عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا فَوُضِعَتْ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ﴾ . ﴿وَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ﴾ ﴿وَلَمَّا نَزَلَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ﴾ . ﴿وَثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى﴾ وَلَمْ يَكُنْ يُكَبِّرْ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. لَكِنْ قَدْ كَانَ يَقْرِنُ بِالتَّسْبِيحِ التَّحْمِيدَ وَالتَّهْلِيلَ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ ﴿كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ﴾ أَيْ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ . فَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ.