Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 16, halaman 162

  1. الجزء ١٦: التفسير ٣: الزمر - تبت
  2. سورة الأعلى
  3. المراد بالهدى في قوله تعالى: " وأما ثمود فهديناهم " و " ولكل قوم هاد " و " اهدنا الصراط المستقيم "

وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ لَا يَمْنَعُ كَوْنَ الْكَافِرِ يُبَلِّغُ الْقُرْآنَ لِوُجُوهِ. أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ لَكِنْ قَالَ: ﴿فَذَكِّرْ﴾ وَهَذَا مُطْلَقٌ بِتَذْكِيرِ كُلِّ أَحَدٍ. وَقَوْلُهُ: ﴿إنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ لَمْ يَقُلْ " إنْ نَفَعَتْ كُلَّ أَحَدٍ ". بَلْ أَطْلَقَ النَّفْعَ. فَقَدْ أَمَرَ بِالتَّذْكِيرِ إنْ كَانَ يَنْفَعُ. وَالتَّذْكِيرُ الْمُطْلَقُ الْعَامُّ يَنْفَعُ. فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَذَكَّرُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ وَالْآخَرُ تَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَيَسْتَحِقُّ الْعَذَابَ عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ فَيَحْصُلُ بِتَذْكِيرِهِ نَفْعٌ أَيْضًا. وَلِأَنَّهُ بِتَذْكِيرِهِ تَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فَتَجُوزُ عُقُوبَتُهُ بَعْدَ هَذَا بِالْجِهَادِ وَغَيْرِهِ فَتَحْصُلُ بِالذِّكْرَى مَنْفَعَةٌ. فَكُلُّ تَذْكِيرٍ ذَكَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُشْرِكِينَ حَصَلَ بِهِ نَفْعٌ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ كَانَ النَّفْعُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَبِلُوهُ وَاعْتَبَرُوا بِهِ وَجَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ. فَإِنْ قِيلَ: فَعَلَى هَذَا كُلُّ تَذْكِيرٍ قَدْ حَصَلَ بِهِ نَفْعٌ فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي التَّقْيِيدِ؟

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 162 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.