Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 16, halaman 172

  1. الجزء ١٦: التفسير ٣: الزمر - تبت
  2. سورة الأعلى
  3. فصل: فيما يقتضيه قوله تعالى: " سيذكر من يخشى "

الْقُرْآنِ بَلْ بِهِ صَارُوا مُتَّقِينَ. وَهَذَا كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: مَا يَسْمَعُ هَذَا إلَّا سَعِيدٌ وَإِلَّا مُفْلِحٌ وَإِلَّا مَنْ ﵁. وَمَا يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ إلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْحَسَنَاتُ وَالنِّعَمُ تَحْصُلُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَسَمَاعِ الْقُرْآنِ. وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وَقَدْ قَالَ فِي نَظِيرِهِ ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى﴾ وَإِنَّمَا يَشْقَى بِتَجَنُّبِهَا. وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: إنَّمَا يُحَذِّرُ مَنْ يَقْبَلُ وَإِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ مَنْ عَمِلَ بِهِ. فَمَنْ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ فَآمَنَ بِهِ وَعَمِلَ بِهِ صَارَ مِنْ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ هُوَ هُدًى لَهُمْ. وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُتَّقِينَ؛ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ اهْتَدَى بِهِ. بَلْ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ. فَلَمَّا سَمِعُوهُ صَارَ هُدًى وَشِفَاءٌ؛ بَلْ إذَا سَمِعَهُ الْكَافِرُ فَآمَنَ بِهِ صَارَ فِي حَقِّهِ هُدًى وَشِفَاءٌ وَكَانَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ بَعْدَ سَمَاعِهِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 172 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8177)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.