فَالصَّدَقَةُ مِنْ تَمَامِ طهرة الصَّوْمِ. وَكِلَاهُمَا تَزَكٍّ مُتَقَدِّمٌ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ. فَجَمَعَتْ هَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ التَّرْغِيبَ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ الْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَهَذِهِ الْأُصُولُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ . وَقَالَ: ﴿إنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ ﴿صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ . وَقَالَ: أَيْضًا ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى﴾ ﴿وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾ ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾ ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا سَعَى﴾ ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾ ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ وَأَيْضًا فَإِنَّ إبْرَاهِيمَ صَاحِبَ الْمِلَّةِ وَإِمَامُ الْأُمَّةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ إلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ . وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 201
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 201 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8206)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.