سَبِيلَ أَعْدَاءِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَمُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا وَاِتَّخَذَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا. وَقَدْ كَلَّمَ اللَّهُ مُحَمَّدًا وَاِتَّخَذَهُ خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَرَفَعَهُ فَوْقَ ذَلِكَ دَرَجَاتٍ: وَتَابَعُوا فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ ﴿أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إلَى إلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ وَتَابَعُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ وَاتَّبَعُوا الَّذِينَ أَلْحَدُوا فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ. فَهُمْ يَجْحَدُونَ حَقِيقَةَ كَوْنِهِ الرَّحْمَنَ أَوْ أَنَّهُ يَرْحَمُ أَوْ يُكَلِّمُ أَوْ يَوَدُّ عِبَادَهُ أَوْ يَوَدُّونَهُ أَوْ أَنَّهُ فَوْقَ السَّمَوَاتِ. وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ أَثْبَتَ لَهُ هَذِهِ الصِّفَاتِ فَقَدْ شَبَّهَهُ بِالْأَجْسَامِ الْحِسِّيَّةِ وَهِيَ الْحَيَوَانُ كَالْإِنْسَانِ وَأَنَّ هَذَا تَشْبِيهٌ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ. فَهُمْ قَدْ شَبَّهُوهُ بِالْأَجْسَادِ الْمَيِّتَةِ فِيمَا هُوَ نَقْصٌ وَعَيْبٌ وَتَشْبِيهٌ دَلَّتْ الْكُتُبُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْفِطْرَةُ الْعَقْلِيَّةُ أَنَّهُ عَيْبٌ وَنَقْصٌ بَلْ يَقْتَضِي عَدَمُهُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْإِثْبَاتِ فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ فِيمَا قَالُوهُ تَشْبِيهًا مَا فَلَيْسَ هُوَ تَشْبِيهًا بِمَنْقُوصِ مَعِيبٍ وَلَا هُوَ فِي صِفَةِ نَقْصٍ أَوْ عَيْبٍ بَلْ فِي غَايَةِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ الْكَمَالُ وَأَنَّ لِصَاحِبِهِ الْجَلَالَ وَالْإِكْرَامَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 210
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 210 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8215)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.