فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا﴾ . وَلَمَّا كَانَ الْقُرْآنُ أَحْسَنَ الْكَلَامِ نُهُوا عَنْ اتِّبَاعِ مَا سِوَاهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ . وَرَوَى النَّسَائِي وَغَيْرُهُ ﴿عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ شَيْئًا مِنْ التَّوْرَاةِ فَقَالَ: لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ.﴾ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿مَا وَسِعَهُ إلَّا اتِّبَاعِي.﴾ وَفِي لَفْظٍ: ﴿فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا عَرَضَ عَلَيْهِ عُمَرُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْأَنْصَارِ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرَى إلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدِ نَبِيًّا.﴾ وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ يُنْهَوْنَ عَنْ اتِّبَاعِ كُتُبٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ. وَعُمَرُ انْتَفَعَ بِهَذَا حَتَّى أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَتْ الإسْكَنْدَريَّة وُجِدَ فِيهَا كُتُبٌ كَثِيرَةٌ مِنْ كُتُبِ الرُّومِ فَكَتَبُوا فِيهَا إلَى عُمَرَ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُحْرَقَ وَقَالَ: حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عرفطة قَالَ: كُنْت عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إذْ أُتِيَ بِرَجُلِ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ العبدي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنْتَ النَّازِلُ بِالسُّوسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَضَرَبَهُ بِقَنَاةِ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ: مَا ذَنْبِي؟ قَالَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 41
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 41 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8645)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.