الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ كَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ . وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ كَلِمَاتِهِ لَا نَفَادَ لَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ . وَأَتْبَاعُ السَّلَفِ يَقُولُونَ: إنَّ كَلَامَ اللَّهِ قَدِيمٌ أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا إذَا شَاءَ لَا يَقُولُونَ: إنَّ نَفْسَ الْكَلِمَةِ الْمُعَيَّنَةِ قَدِيمَةٌ كَنِدَائِهِ لِمُوسَى وَنَحْوِ ذَلِكَ. لَكِنَّ هَؤُلَاءِ اعْتَقَدُوا أَنَّ الْقُرْآنَ وَسَائِرَ كَلَامِ اللَّهِ قَدِيمُ الْعَيْنِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا: فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ الْقَدِيمُ هُوَ مَعْنًى وَاحِدٌ هُوَ جَمِيعُ مَعَانِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَأَنَّ التَّوْرَاةَ إذَا عُبِّرَ عَنْهَا بِالْعَرَبِيَّةِ صَارَتْ قُرْآنًا وَالْقُرْآنُ إذَا عُبِّرَ عَنْهُ بِالْعِبْرِيَّةِ صَارَ تَوْرَاةً: قَالُوا: وَالْقُرْآنُ الْعَرَبِيُّ لَمْ يَتَكَلَّمْ اللَّهُ بِهِ بَلْ إمَّا أَنْ يَكُونَ خَلَقَهُ فِي بَعْضِ الْأَجْسَامِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَحْدَثَهُ جِبْرِيلُ أَوْ مُحَمَّدٌ فَيَكُونُ كَلَامًا لِذَلِكَ الرَّسُولِ تَرْجَمَ بِهِ عَنْ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ الْقَائِمِ بِذَاتِ الرَّبِّ الَّذِي هُوَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 86
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 86 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8690)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.