Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 17, halaman 110

  1. الجزء ١٧: التفسير ٤: الإخلاص - الناس
  2. سورة الإخلاص
  3. بيان أن اسمي الأحد والصمد يتضمنان تنزيه الله عن كل نقص وعيب

الشَّافِعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَتْ دَاعِيَتُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ تَامَّةً مَعَ الْقُدْرَةِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى شَفَاعَةٍ وَاَللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْإِلَهِيِّ: ﴿يَا عِبَادِي إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّونِي﴾ . وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِالشَّفَاعَةِ إلَيْهِ فَكَانَ إذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ يَقُولُ: ﴿اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ﴾ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ؛ وَكَانَ مَقْصُودُهُ أَنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَى الشَّفَاعَةِ وَهُوَ إنَّمَا يَفْعَلُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلَّا بِمَا شَاءَ﴾ بَيَّنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِلْمِهِ إلَّا مَا عَلَّمَهُمْ إيَّاهُ كَمَا قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ فَكَانَ فِي هَذَا النَّفْيِ إثْبَاتُ أَنَّ عِبَادَهُ لَا يَعْلَمُونَ إلَّا مَا عَلَّمَهُمْ إيَّاهُ فَأَثْبَتَ أَنَّهُ الَّذِي عَلَّمَهُمْ لَا يَنَالُونَ الْعِلْمَ إلَّا مِنْهُ. فَإِنَّهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ وَ ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ . ثُمَّ قَالَ: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ أَيْ لَا يُكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُهُ. وَهَذَا النَّفْيُ تَضَمَّنَ كَمَالَ قُدْرَتِهِ فَإِنَّهُ مَعَ حِفْظِهِ لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَثْقُلُ ذَلِكَ عَلَيْهِ كَمَا يَثْقُلُ عَلَى مَنْ فِي قُوَّتِهِ ضَعْفٌ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ فَنَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ مَسِّ اللُّغُوبِ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ:

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 110 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8714)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.