" الصَّمَدُ " بَيَانُ لِاخْتِصَاصِهِ بِكَمَالِ الصَّمَدِيَّةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرَ الصَّمَدِ وَاشْتِمَالَهُ عَلَى جَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَالِ كَمَا رَوَاهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِي وَغَيْرُهُمْ فِي قَوْلِهِ: (الصَّمَدُ) يَقُولُ: السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدُدِهِ وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظْمَتِهِ وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ وَالْعَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لَا تَنْبَغِي إلَّا لَهُ لَيْسَ لَهُ كُفُؤٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سُبْحَانَهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ. وَكَذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي كُتُبِهِمْ قَالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤْدُدُهُ. وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ كَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا: الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ. وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَقٌّ مُوَافِقٌ لِلُّغَةِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ. أَمَّا كَوْنُ الصَّمَدِ هُوَ السَّيِّدُ فَهَذَا مَشْهُورٌ وَأَمَّا الْآخَرُ فَهُوَ أَيْضًا مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الصَّمَدَ لُغَةٌ فِي الصمت وَلَيْسَ هَذَا مِنْ إبْدَالِ الدَّالِّ بِالتَّاءِ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُهُمْ بَلْ لَفْظُ صَمَدٍ يَصْمُدُ صَمَدًا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ صِفَاتِ الْكَمَالِ إنَّمَا هِيَ فِي الْأُمُورِ الْمَوْجُودَةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 143
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 143 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8747)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.