Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 17, halaman 172

  1. الجزء ١٧: التفسير ٤: الإخلاص - الناس
  2. سورة الإخلاص
  3. قول الجهمية والقدرية في قدرة العبد

بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ لَهَا مَثَلًا فَمَنْ قَالَ: إنَّ كُلَّ مَا نَزَلَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ فَهُوَ مَثَلٌ لَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقَدْ نَاقَضَ الرَّسُولَ فِي خَبَرِهِ. وَأَيْضًا فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ وَمَعَ تَمَاثُلِ كُلِّ حَدِيثٍ لِلَّهِ فَلَيْسَ الْقُرْآنُ أَحْسَنَ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ الْقُرْآنَ مِنْ الْأَحْكَامِ. فَإِنْ قِيلَ: نَحْنُ نُسَلِّمُ لَكُمْ أَنَّ اللَّهَ خَصَّ بَعْضَ كَلَامِهِ مِنْ الثَّوَابِ وَالْأَحْكَامِ بِمَا لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ لَكِنَّ هَذَا عِنْدَنَا بِمَحْضِ مَشِيئَتِهِ؛ لَا لِاخْتِصَاصِ ذَلِكَ الْكَلَامِ بِوَصْفِ امْتَازَ بِهِ عَنْ الْآخَرِ. قِيلَ: أَوَّلًا هَذَا مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِصَرِيحِ الْمَعْقُولِ. ثُمَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِ الْجَهْمِيَّة وَالْقَدَرِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْقَادِرَ الْمُخْتَارَ يُرَجِّحُ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِلَا مُرَجِّحٍ. وَهَؤُلَاءِ لَمَّا جَوَّزُوا هَذَا قَالُوا: إنَّ الرَّبَّ يَزَلْ مُعَطِّلًا وَمَا كَانَ يُمْكِنُ فِي الْأَزَلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَلَا أَنْ يَفْعَلَ. ثُمَّ صَارَ الْكَلَامُ وَالْفِعْلُ مُمْكِنًا مِنْ غَيْرِ حُدُوثِ شَيْءٍ اقْتَضَى انْتِقَالَهُمَا مِنْ الِامْتِنَاعِ إلَى الْإِمْكَانِ وَقَالُوا: إنَّ الْقَادِرَ الْمُرَجِّحَ يُرَجِّحُ بِلَا مُرَجِّحٍ. ثُمَّ قَالَتْ الْجَهْمِيَّة: وَالْعَبْدُ لَيْسَ بِقَادِرِ فِي الْحَقِيقَةِ فَلَا يُرَجِّحُ شَيْئًا بَلْ اللَّهُ هُوَ الْفَاعِلُ لِفِعْلِهِ وَفِعْلُهُ هُوَ نَفْسُ فِعْلِ الرَّبِّ. وَقَالَتْ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 172 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8776)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.