بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَّبِعِينَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ وَذَلِكَ أَنْ نَنْظُرَ فَمَا وَجَدْنَا الرَّبَّ قَدْ أَثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ أَثْبَتْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَاهُ قَدْ نَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ نَفَيْنَاهُ وَكُلُّ لَفْظٍ وُجِدَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِالْإِثْبَاتِ أُثْبِتَ ذَلِكَ اللَّفْظُ وَكُلُّ لَفْظٍ وُجِدَ مَنْفِيًّا نُفِيَ ذَلِكَ اللَّفْظُ وَأَمَّا الْأَلْفَاظُ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَلْ وَلَا فِي كَلَامِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لَا إثْبَاتُهَا وَلَا نَفْيُهَا. وَقَدْ تَنَازَعَ فِيهَا النَّاسُ فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ لَا تُثْبَتُ وَلَا تُنْفَى إلَّا بَعْدَ الِاسْتِفْسَارِ عَنْ مَعَانِيهَا فَإِنْ وُجِدَتْ مَعَانِيهَا مِمَّا أَثْبَتَهُ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ أُثْبِتَتْ وَإِنْ وُجِدَتْ مِمَّا نَفَاهُ الرَّبُّ عَنْ نَفْسِهِ نُفِيت وَإِنْ وَجَدْنَا اللَّفْظَ أُثْبِتَ بِهِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ أَوْ نُفِيَ بِهِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ أَوْ كَانَ مُجْمَلًا يُرَادُ بِهِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ وَصَاحِبُهُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَهَا لَكِنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُوهِمُ النَّاسَ أَوْ يُفْهِمُهُمْ مَا أَرَادَ وَغَيْرَ مَا أَرَادَ فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ لَا يُطْلَقُ إثْبَاتُهَا وَلَا نَفْيُهَا كَلَفْظِ الْجَوْهَرِ وَالْجِسْمِ وَالتَّحَيُّزِ وَالْجِهَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَقَلَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَا نَفْيًا أَوْ إثْبَاتًا إلَّا وَأَدْخَلَ فِيهَا بَاطِلًا وَإِنْ أَرَادَ بِهَا حَقًّا. وَالسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ كَرِهُوا هَذَا الْكَلَامَ الْمُحْدَثَ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى بَاطِلٍ وَكَذِبٍ وَقَوْلٍ عَلَى اللَّهِ بِلَا عِلْمٍ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَحْمَد فِي رَدِّهِ عَلَى الْجَهْمِيَّة أَنَّهُمْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ فِيمَا يَنْفُونَهُ عَنْهُ وَيَقُولُونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَكُلُّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 304
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 304 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8908)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.