أَحْدَثَ لِلَّفْظِ مَعْنًى آخَرَ وَالْمَعْنَى الَّذِي يَقْصِدُهُ إذَا كَانَ حَقًّا عُبِّرَ عَنْهُ بِالْعِبَارَةِ الَّتِي لَا لَبْسَ فِيهَا فَإِذَا كَانَ مُعْتَقَدُهُ أَنَّ الْأَجْسَامَ مُتَمَاثِلَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا سَمِيَّ لَهُ وَلَا كُفُوَ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ فَهَذِهِ عِبَارَاتُ الْقُرْآنِ تُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى بِلَا تَلْبِيسٍ وَلَا نِزَاعَ وَإِنْ كَانَ مُعْتَقَدُهُ أَنَّ الْأَجْسَامَ غَيْرُ مُتَمَاثِلَةٍ وَأَنَّ كُلَّ مَا يُرَى وَتَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ فَهُوَ جِسْمٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُثْبِتَ مَا أَثْبَتّه اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَسَائِرِ صِفَاتِهِ. كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلَّا بِمَا شَاءَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ وَقَوْلِهِ ﵇ فِي حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ: " ﴿اللَّهُمَّ إنِّي أَسَتَخِيرُك بِعِلْمِك وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِك﴾ " وَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: " ﴿اللَّهُمَّ بِعِلْمِك الْغَيْبَ وَقُدْرَتِك عَلَى الْخَلْقِ﴾ " وَيَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " ﴿إنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِيَانًا كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا تضامون فِي رُؤْيَتِهِ﴾ " فَشَبَّهَ الرُّؤْيَةَ بِالرُّؤْيَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَرْئِيُّ كَالْمَرْئِيِّ. فَهَذِهِ عِبَارَاتُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى الصَّحِيحِ بِلَا تَلْبِيسٍ وَلَا نِزَاعٍ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا مَنْ كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ لَهُ مَعْنًى مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ أَنَّهُ لَازِمٌ لِلْحَقِّ لَمْ يَدْفَعْهُ عَنْ عَقْلِهِ فَلَازِمُ الْحَقِّ حَقٌّ لَكِنَّ ذَلِكَ الْمَعْنَى لَا بُدَّ أَنْ يَدُلَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 319
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 319 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8923)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.