قَالَ بَقِيَّةُ أَشْهَدَنِي ابْنُ عُيَيْنَة حَدِيثَ عتبة هَذَا. فَهَذَا مُعَاذٌ يَذُمُّ مَنْ اتَّبَعَ الْمُتَشَابِهَ لِقَصْدِ الْفِتْنَةِ وَأَمَّا مَنْ قَصْدُهُ. الْفِقْهَ فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ لَا بُدَّ أَنْ يُفَقِّهَهُ بِفَهْمِهِ الْمُتَشَابِهَ فِقْهًا مَا فَقِهَهُ قَوْمٌ قَطُّ قَالُوا: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا إذَا عَرَضَ لِأَحَدِهِمْ شُبْهَةٌ فِي آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا سَأَلَهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ تَحَدَّثْنَا أَنَّا نَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ وَسَأَلَهُ أَيْضًا عُمَرُ: مَا بَالُنَا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَقَدْ آمَنَّا؟ وَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ وَلَمَّا نَزَلَ قَوْلَهُ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ شَقَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى بَيَّنَ لَهُمْ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ وَلَمَّا ﴿قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ ؟ قَالَ: إنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ﴾ . قَالُوا: وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ إجْمَاعُ السَّلَفِ فَإِنَّهُمْ فَسَّرُوا جَمِيعَ الْقُرْآنِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ عَرَضْت الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ فَاتِحَتِهِ إلَى خَاتِمَتِهِ أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ وَأَسْأَلُهُ عَنْهَا وَتَلَقَّوْا ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِي: حَدَّثَنَا الَّذِينَ كَانُوا يُقْرِئُونَنَا الْقُرْآنَ عُثْمَانُ بْنُ عفان وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَعَلَّمُوا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهَا حَتَّى
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 395
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 395 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8999)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.