التَّفْسِيرِ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَا تَصِحُّ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ جَوَابُهُ: أَنَّ تَفْسِيرَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْ أَصَحِّ التَّفَاسِيرِ بَلْ لَيْسَ بِأَيْدِي أَهْلِ التَّفْسِيرِ كِتَابٌ فِي التَّفْسِيرِ أَصَحَّ مِنْ تَفْسِيرِ ابْن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَظِيرَهُ فِي الصِّحَّةِ ثُمَّ مَعَهُ مَا يُصَدِّقُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: عَرَضْت الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ وَأَسْأَلُهُ عَنْهَا. وَأَيْضًا فأبي بْنُ كَعْبٍ ﵁ قَدْ عُرِفَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُفَسِّرُ مَا تَشَابَهَ مِنْ الْقُرْآنِ كَمَا فَسَّرَ قَوْلَهُ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إلَيْهَا رُوحَنَا﴾ وَفَسَّرَ قَوْلَهُ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ وَقَوْلَهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَنَقْلُ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ عَنْهُ بِالْإِسْنَادِ أَثْبَتُ مِنْ نَقْلِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ لَهَا إسْنَادٌ وَقَدْ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ الْمُتَشَابِهِ مِنْ مَعْنَى الْقُرْآنِ فَيُجِيبُ عَنْهُ كَمَا سَأَلَهُ عُمَرُ وَسُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْمُجْمَلَ لِيُؤْمِنَ بِهِ الْمُؤْمِنُ. فَيُقَالُ هَذَا حَقٌّ لَكِنْ هَلْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْ قَوْلِ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ إنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمَلَائِكَةَ وَالصَّحَابَةَ لَا يَفْهَمُونَ ذَلِكَ الْكَلَامَ الْمُجْمَلَ؟ أَمْ الْعُلَمَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمُجْمَلَ فِي الْقُرْآنِ يُفْهَمُ مَعْنَاهُ وَيُعْرَفُ مَا فِيهِ مِنْ الْإِجْمَالِ كَمَا مُثِّلَ بِهِ مِنْ وَقْتِ السَّاعَةِ فَقَدْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ مَعْنَى الْكَلَامِ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه بِهِ عَنْ السَّاعَةِ وَأَنَّهَا آتِيَةٌ لَا مَحَالَةَ وَأَنَّ اللَّهَ انْفَرَدَ بِعِلْمِ وَقْتِهَا فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا وَلِهَذَا ﴿قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 409
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 409 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9013)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.