وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ مَا اشْتَبَهَتْ مَعَانِيهِ قَالَ مُجَاهِدٌ وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَكُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْمُتَشَابِهِ وَيُبَيِّنُ مَعْنَاهُ. وَالْخَامِسُ: أَنَّ الْمُتَشَابِهَ مَا تَكَرَّرَتْ أَلْفَاظُهُ قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ الْمُحْكَمُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ مِنْ قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ فَفَصَّلَهُ وَبَيَّنَهُ وَالْمُتَشَابِهُ هُوَ مَا اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ فِي قَصَصِهِمْ عِنْدَ التَّكْرِيرِ كَمَا قَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ قِصَّةِ نُوحٍ: ﴿احْمِلْ فِيهَا﴾ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ وَقَالَ فِي عَصَا مُوسَى: ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ. ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ وَصَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ جَعَلَ الْمُتَشَابِهَ اخْتِلَافَ اللَّفْظِ مَعَ اتِّفَاقِ الْمَعْنَى كَمَا يَشْتَبِهُ عَلَى حَافِظِ الْقُرْآنِ هَذَا اللَّفْظُ بِذَاكَ اللَّفْظِ وَقَدْ صَنَّفَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْمُتَشَابِهِ لِأَنَّ الْقِصَّةَ الْوَاحِدَةَ يَتَشَابَهُ مَعْنَاهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَاشْتَبَهَ عَلَى الْقَارِئِ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ بِالْآخَرِ وَهَذَا التَّشَابُهُ لَا يَنْفِي مَعْرِفَةَ الْمَعَانِي بِلَا رَيْبٍ وَلَا يُقَالُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الرَّاسِخِينَ يَخْتَصُّونَ بِعِلْمِ تَأْوِيلِهِ فَهَذَا الْقَوْلُ إنْ كَانَ صَحِيحًا كَانَ حُجَّةً لَنَا وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَمْ يَضُرَّنَا. وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ مَا احْتَاجَ إلَى بَيَانٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَد. وَالسَّابِعُ: أَنَّهُ مَا احْتَمَلَ وُجُوهًا كَمَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: إنَّك لَا تَفْقَهُ كُلَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 422
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 422 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9026)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.