الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ يُعْرَفُ مَعْنَاهَا وَالْبَعْضُ الَّذِي تَنَازَعَ النَّاس فِي مَعْنَاهُ إنَّمَا ذَمَّ السَّلَفُ مِنْهُ تَأْوِيلَاتِ الْجَهْمِيَّة وَنَفَوْا عِلْمَ النَّاسِ بِكَيْفِيَّتِهِ: كَقَوْلِ مَالِكٍ: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ. وَكَذَلِكَ قَالَ سَائِرُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ. وَحِينَئِذٍ فَفَرْقٌ بَيْنَ الْمَعْنَى الْمَعْلُومِ وَبَيْنَ الْكَيْفِ الْمَجْهُولِ فَإِنْ سُمِّيَ الْكَيْفُ تَأْوِيلًا سَاغَ أَنْ يُقَالَ: هَذَا التَّأْوِيلُ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلًا. وَأَمَّا إذَا جَعَلَ مَعْرِفَةَ الْمَعْنَى وَتَفْسِيرَهُ تَأْوِيلًا كَمَا يَجْعَلُ مَعْرِفَةَ سَائِرِ آيَاتِ الْقُرْآنِ تَأْوِيلًا وَقِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجِبْرِيلَ وَالصَّحَابَةَ وَالتَّابِعِينَ مَا كَانُوا يَعْرِفُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وَلَا يَعْرِفُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ وَلَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بَلْ هَذَا عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ الْعَجَمِيِّ الَّذِي لَا يَفْهَمُهُ الْعَرَبِيُّ. وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ كَانَ عِنْدَهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَحْسِنُوا إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ وَقَوْلُهُ:
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 424
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 424 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9028)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.