Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 17, halaman 439

  1. الجزء ١٧: التفسير ٤: الإخلاص - الناس
  2. سورة الإخلاص
  3. أهل البدع نوعان

لَا يَفْهَمُ مَعَانِيَ النُّصُوصِ وَالْكَاذِبُ الَّذِي يُحَرِّفُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ فَإِنَّهُمْ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إمَّا رَجُلٌ يُحَرِّفُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَتَكَلَّمُ بِرَأْيِهِ وَيُؤَوِّلُهُ بِمَا يُضِيفُهُ إلَى اللَّهِ فَهَؤُلَاءِ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَجْعَلُونَ تِلْكَ الْمَقَالَاتِ الَّتِي ابْتَدَعُوهَا هِيَ مَقَالَةَ الْحَقِّ وَهِيَ الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ وَاَلَّتِي كَانَ عَلَيْهَا السَّلَفُ وَنَحْوَ ذَلِكَ ثُمَّ يُحَرِّفُونَ النُّصُوصَ الَّتِي تُعَارِضُهَا. فَهَؤُلَاءِ إذَا تَعَمَّدُوا ذَلِكَ وَعَلِمُوا أَنَّ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ فَهُمْ مِنْ جِنْسِ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ وَهَذَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَلَاحِدَةِ وَيُوجَدُ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ فِي غَيْرِهِمْ. وَأَمَّا الَّذِينَ قَصْدُهُمْ اتِّبَاعُ الرَّسُولِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَغَلِطُوا فِيمَا كَتَبُوهُ وَتَأَوَّلُوهُ فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ جِنْسِهِمْ؛ لَكِنْ قَدْ وَقَعَ بِسَبَبِ غَلَطِهِمْ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الْبَاطِلِ كَمَا قِيلَ: إذَا زَلَّ الْعَالِمُ زَلَّ بِزَلَّتِهِ عَالِمٌ وَهَذَا حَالُ الْمُتَأَوِّلِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَإِمَّا رَجُلٌ مُقَلِّدٌ أُمِّيٌّ لَا يَعْرِفُ مِنْ الْكِتَابِ إلَّا مَا يَسْمَعُهُ مِنْهُمْ أَوْ مَا يَتْلُوهُ هُوَ وَلَا يَعْرِفُ إلَّا أَمَانِيَّ وَقَدْ ذَمَّهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَعُلِمَ أَنَّ اللَّهَ ذَمَّ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ مَعَانِيَ الْقُرْآنِ وَلَا يَتَدَبَّرُونَهُ وَلَا يَعْقِلُونَهُ كَمَا صَرَّحَ الْقُرْآنُ بِذَمِّهِمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَيَمْتَنِعُ مَعَ هَذَا أَنْ يُقَالَ: إنَّ أَكْثَرَ الْقُرْآنِ أَوْ كَثِيرًا مِنْهُ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ الْخَلْقِ إلَّا أَمَانِيَّ لَا جِبْرِيلُ وَلَا مُحَمَّدٌ وَلَا الصَّحَابَةُ وَلَا أَحَدٌ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 439 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9043)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.