يَقُولُونَ بِرَفْعِهَا فَلَا صَوْمَ وَلَا صَلَاةَ وَلَا حَجَّ وَلَا زَكَاةَ؛ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ أُولَئِكَ كَانُوا قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّةُ بِالرِّسَالَةِ أَكْثَرَ مِنْ هَؤُلَاءِ. وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِبَعْضِ التَّجَهُّمِ كَالْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ الَّذِينَ يَتَدَيَّنُونَ بِدِينِ الْإِسْلَامِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا فَهَؤُلَاءِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِلَا رَيْبٍ. وَكَذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ كَالْكُلَّابِيَة والكَرَّامِيَة. وَكَذَلِكَ الشِّيعَةُ الْمُفَضِّلِينَ لِعَلِيِّ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَقُولُ بِالنَّصِّ وَالْعِصْمَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَظَنِّهِ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ هُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ أَهْلُ ضَلَالٍ وَجَهْلٍ لَيْسُوا خَارِجِينَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بَلْ هُمْ مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا. وَعَامَّةُ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَتَّبِعُ مَا تَشَابَهَ مِنْ الْقُرْآنِ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ كَمَا أَنَّ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ: كَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: هُمْ النَّصَارَى كَنَصَارَى نَجْرَانَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَالْكَلْبِيِّ: هُمْ الْيَهُودُ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَابْنِ جريج: هُمْ الْمُنَافِقُونَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كَالْحَسَنِ هُمْ الْخَوَارِجُ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ كقتادة: هُمْ الْخَوَارِجُ وَالشِّيعَةُ. وَكَانَ قتادة إذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 448
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 448 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9052)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.