الْفَتْحِ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ عِنْدَ فَتْحِ مَدِينَةٍ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ شُكْرًا لِلَّهِ وَيُسَمُّونَهَا صَلَاةَ الْفَتْحِ قَالُوا: لِأَنَّ الِاتِّبَاعَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَصْدُ وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَقْصِدْ الصَّلَاةَ لِأَجْلِ الْوَقْتِ وَلَوْ قَصَدَ ذَلِكَ لَصَلَّى كُلَّ يَوْمٍ أَوْ غَالِبَ الْأَيَّامِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ كُلَّ يَوْمٍ وَكَذَلِكَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا وَلَمَّا فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ قَضَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَهُوَ ﷺ لَمَّا نَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَصَلَّوْا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْوَقْتِ سُنَّةٌ دَائِمًا؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا صَلَّوْهَا قَضَاءً لِكَوْنِهِمْ نَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ وَلَمَّا فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فِي بَعْضِ أَيَّامِ الْخَنْدَقِ فَصْلَاهَا بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَرُوِيَ أَنَّ الظُّهْرَ فَاتَتْهُ أَيْضًا فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ ثُمَّ الْمَغْرِبَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً بَلْ وَلَا نَقَلَ عَنْهُ أَحَدٌ أَنَّهُ خَصَّ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ بِصَلَاةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ هُوَ إذَا قَامَ الرَّجُلُ بَعْدَ نَوْمٍ لَيْسَ هُوَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵌ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي وَالْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ كَانَ يَقُومُ بَعْدَ النَّوْمِ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 474
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 474 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9078)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.