Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 17, halaman 476

  1. الجزء ١٧: التفسير ٤: الإخلاص - الناس
  2. سورة الإخلاص
  3. ما يقصد من الأماكن للعبادة وما لا يقصد

وَفِيهِ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ أَوَّلًا وَكَانَ هَذَا مَكَانٌ يَتَعَبَّدُونَ فِيهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ حِرَاءَ أَعْلَى جَبَلٍ كَانَ هُنَاكَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﵌ إلَى مَكَّةَ مَرَّاتٍ بَعْدَ أَنْ أَقَامَ بِهَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِضْعَ عَشْرَةَ سُنَّةً وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ هُوَ وَلَا أَصْحَابُهُ يَذْهَبُونَ إلَى حِرَاءَ. وَلَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَلَمَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَلَمْ يَسْتَلِمْ الشَّامِيَّيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُبْنَيَا عَلَى قَوَاعِدَ إبْرَاهِيمَ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحَجَرِ مِنْ الْبَيْتِ وَالْحَجَرُ الْأَسْوَدُ اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ وَالْيَمَانِيُّ اسْتَلَمَهُ وَلَمْ يُقَبِّلْهُ وَصَلَّى بِمَقَامِ إبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَسْتَلِمْهُ وَلَمْ يُقَبِّلْهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّمَسُّحَ بِحِيطَانِ الْكَعْبَةِ غَيْرِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَتَقْبِيلَ شَيْءٍ مِنْهَا غَيْرَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَيْسَ بِسُنَّةِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّ اسْتِلَامَ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ وَتَقْبِيلَهُ لَيْسَ بِسُنَّةِ وَإِذَا كَانَ هَذَا نَفْسَ الْكَعْبَةِ وَنَفْسَ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ بِهَا فَمَعْلُومٌ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ حُرْمَتُهَا دُونَ الْكَعْبَةِ وَأَنَّ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ بِالشَّامِ وَغَيْرِهَا وَسَائِرَ مَقَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ دُونَ الْمَقَامِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فَعُلِمَ أَنَّ سَائِرَ الْمَقَامَاتِ لَا تُقْصَدُ لِلصَّلَاةِ فِيهَا كَمَا لَا يُحَجُّ إلَى سَائِرِ الْمَشَاهِدِ وَلَا يُتَمَسَّحُ بِهَا وَلَا يُقَبَّلُ شَيْءٌ مِنْ مَقَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الْمَسَاجِدُ وَلَا الصَّخْرَةُ وَلَا غَيْرُهَا وَلَا يُقَبَّلُ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إلَّا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 476 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9080)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.