ضَعِيفٌ بَلْ يَجُوزُ فِيهِ التَّفْضِيلُ لِلْمَصْلَحَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفَضِّلُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمُغَازِي. وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ الَّذِينَ أَعْطَاهُمْ النَّبِيُّ ﵌ مِنْ غَنَائِمَ خَيْبَرَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنْ الْخُمُسِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ وَهَذَا أَظْهَرُ. فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَاهُمْ إيَّاهُ هُوَ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَحْتَمِلُهُ الْخُمُسُ وَمَنْ قَالَ الْعَطَاءُ كَانَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ وَقَعَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا أَحَدٌ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ﴾ وَهَذَا لِأَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ كَانُوا مِنْ الْعَسْكَرِ فَفَضَّلَهُمْ فِي الْعَطَاءِ لِلْمَصْلَحَةِ كَمَا كَانَ يُفَضِّلُهُمْ فِيمَا يَقْسِمُهُ مِنْ الْفَيْءِ لِلْمَصْلَحَةِ. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْسِمَهَا بِاجْتِهَادِهِ كَمَا يَقْسِمُ الْفَيْءَ بِاجْتِهَادِهِ إذَا كَانَ إمَامَ عَدْلٍ قَسَمَهَا بِعِلْمٍ وَعَدْلٍ لَيْسَ قِسْمَتُهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ كَقِسْمَةِ الْمِيرَاثِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَقِسْمَةِ الصَّدَقَاتِ فِي الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الصَّدَقَاتِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِقِسْمَةِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَلَكِنْ جَعَلَهَا ثَمَانِيَةَ أَصْنَافٍ فَإِنْ كُنْت مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ أَعْطَيْتُك﴾ فَعُلِمَ أَنَّ مَا أَفَاءَ اللَّهُ مِنْ الْكُفَّارِ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَقَدْ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ الَّذِينَ قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرَ وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدِ غَابَ عَنْهَا غَيْرُهُمْ وَقَسَمَ مِنْ غَنَائِمَ بَدْرٍ لِطَلْحَةِ وَالزُّبَيْرِ وَلِعُثْمَانِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 17, halaman 495
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 17، ص 495 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9099)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.