تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي صَحْفَتِهَا وَلِتُنْكَحَ فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا﴾ فَإِنَّ هَذَا يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ مُزَاحَمَةِ الْمُسْلِمِ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَفِي الْبَيْعِ لَا يَسْتَامُ عَلَى سَوْمِهِ وَلَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِهِ وَإِذَا نَهَاهُ عَنْ السَّوْمِ فَنَهْيُهُ الْمُشْتَرِي عَلَى شِرَائِهِ عَلَيْهِ حَرَامٌ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَنَهَاهُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَتِهِ. وَهَذَا نَهْيٌ عَنْ إخْرَاجِ امْرَأَتِهِ مَنْ مِلْكِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَنَهْيُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْأَلَ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَنْفَرِدَ هِيَ بِالزَّوْجِ فَهَذِهِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ فَقَدْ اشْتَرَكَتْ فِي مَعْنًى عَامٍّ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ وَمَلِكٌ كَذَّابٌ وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ﴾ فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ اشْتَرَكُوا فِي هَذَا الْوَعِيدِ وَاشْتَرَكُوا فِي فِعْلِ هَذِهِ الذُّنُوبِ مَعَ ضَعْفِ دَوَاعِيهِمْ؛ فَإِنَّ دَاعِيَةَ الزِّنَا فِي الشَّيْخِ ضَعِيفَةٌ وَكَذَلِكَ دَاعِيَةُ الْكَذِبِ فِي الْمَلِكِ ضَعِيفَةٌ؛ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ دَاعِيَةُ الْكِبْرِ فِي الْفَقِيرِ فَإِذَا أَتَوْا بِهَذِهِ الذُّنُوبِ مَعَ ضَعْفِ الدَّاعِي دَلَّ عَلَى أَنَّ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ الشَّرِّ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَ بِهِ مَنْ الْوَعِيدِ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُمْ. وَقَلَّ أَنْ يَشْتَمِلَ الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ عَلَى جُمَلٍ إلَّا لِتَنَاسُبِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ قَدْ يَخْفَى التَّنَاسُبُ فِي بَعْضِهَا عَلَى بَعْضِ النَّاسِ فَالْكَلَامُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضِ يُسَمَّى حَدِيثًا وَاحِدًا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 18, halaman 14
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 18، ص 14 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9150)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.