الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُفْتَرَاةِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ مِثْلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ مِثْلِ " تَنَقُّلَاتِ الْأَنْوَارِ " لِلْبَكْرِيِّ وَأَمْثَالِهِ مِمَّنْ رَوَى الْأَكَاذِيبَ الْكَثِيرَةَ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّ الْقَمَرَ لَمْ يَدْخُلْ فِي طَوْقِ النَّبِيِّ ﷺ. وَلَا ثِيَابِهِ وَلَا بَاشَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَكِنْ انْشَقَّ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً دُونَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ. وَكَذَلِكَ حَبِيبُ أَبِي مَالِكٍ لَا وُجُودَ لَهُ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ غَنَّامٍ أَيْضًا كَذِبٌ وَهَذَا الِاسْمُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ. وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لَمْ يُؤْسَرْ أَصْلًا بَلْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَمَا زَالَ مَنْصُورًا فِي حُرُوبِهِ. وَكَذَلِكَ مَا ذُكِرَ عَنْ الْمُسَمَّى بِالْمَلِكِ الدِّحَاقِ كَذِبٌ وَهَذَا الِاسْمُ لَا وُجُودَ لَهُ فِيمَنْ حَارَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَاشَ وَلَكِنْ الَّذِينَ عَاشُوا بَعْدَ الْمَوْتِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ بَيْنَهُمْ طَائِفَةٌ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَمَّا مَنْ أَحْيَا اللَّهَ لَهُ دَابَّتَهُ بَعْدَ الْمَوْتَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَهَؤُلَاءِ بَعْضُهُمْ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 18, halaman 358
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 18، ص 358 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9494)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.