وَكَذَلِكَ مَا ذُكِرَ عَنْ الْمَلِكِ الْمُسَمَّى بِالْخِطَارِ هُوَ مِنْ الْأَكَاذِيبِ وَلَا وُجُودَ لَهُ. وَأَمَّا غُزَاةُ تَبُوكَ فَلَمْ يَكُنْ بِهَا قِتَالٌ؛ بَلْ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالشَّامِ رُومِهِمْ وَعَرَبِهِمْ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يَجْتَمِعْ الْمُسْلِمُونَ فِي غُزَاةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ مِمَّا اجْتَمَعَ مَعَهُ عَامَ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ الْمُغَازِي وَأَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا فَلَمْ تَقْدَمْ عَلَيْهِ النَّصَارَى. وَكَذَلِكَ الْأَحْزَابُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا اقْتِتَالٌ بَيْنَ الْجَيْشَيْنِ بَلْ كَانَ الْأَحْزَابُ مُحَاصِرِينَ لِلْمُسْلِمِينَ خَارِجَ الْخَنْدَقِ الَّذِي حَفَرَهُ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ دَاخِلَ الْخَنْدَقِ وَكَانَ فِيهَا مُنَاوَشَةٌ قَلِيلَةٌ بَيْنَ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضِ الْكُفَّارِ بِمَنْزِلَةِ الْمُبَارَزَةِ أَوْ مَا يُشْبِهُهَا وَقَتَلَ عَلِيٌّ ﵁ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيَّ وَلَمْ تَنْكَسِرْ الْأَحْزَابُ بِقِتَالِ وَلَا قُتِلَ مِنْهُمْ وَلَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَدَدٌ لَهُ قَدْرٌ بَلْ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الرِّيحَ - رِيحَ الصِّبَا - وَأَرْسَلَ الْمَلَائِكَةَ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ الْأَحْزَابِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ الْآيَاتِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ كَيْفِيَّةِ قَتْلِ عَمْرٍو فِي عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ فَهُوَ كَذِبٌ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الشَّجَرَةَ بِفَخْذِهِ وَقَلْعِهَا كَذِبٌ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَجَرٌ وَإِنَّمَا النَّخِيلُ كَانَ بَعِيدًا مِنْ الْعَسْكَرِ. وَكَذَلِكَ مَا ذُكِرَ مِنْ مُنَادَاةِ الْمُنَادِي بِقَوْلِهِ: " لَا سَيْفَ إلَّا ذُو
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 18, halaman 359
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 18، ص 359 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9495)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.