الْفَقَارِ وَلَا فَتَى إلَّا عَلِيٌّ " كَذِبٌ مُفْتَرًى. وَكَذَلِكَ مَنْ نَقَلَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ غَيْرَهُ وَذُو الْفَقَارِ لَمْ يَكُنْ سَيْفًا لِعَلِيِّ وَلَكِنْ كَانَ سَيْفًا لِأَبِي جَهْلٍ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَكَانَ سَيْفًا مِنْ السُّيُوفِ الْمَعْدِنِيَّةِ وَلَمْ يَنْزِلْ مِنْ السَّمَاءِ سَيْفٌ وَلَمْ يَكُنْ سَيْفٌ يَطُولُ لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ. وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قِتَالِ الْجِنِّ وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْإِنْسِ قَاتَلَهُمْ فِي بِئْرِ ذَاتِ العلم أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْإِنْسِ فَهَذَا كُلُّهُ كَذِبٌ وَالْجِنُّ لَمْ تَكُنْ لِتُقَاتِلَ الصَّحَابَةَ أَصْلًا وَلَكِنَّ الْجِنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْجِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا عَلِيٌّ وَأَمْثَالُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ فَهُمْ أَجَلُّ قَدْرًا مِنْ أَنْ يَثْبُتَ الْجِنُّ لِقِتَالِهِمْ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ: مَا رَآك الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّك﴾ . وَمَا ذُكِرَ مِنْ رَمْيِ عَلِيٍّ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَمُحَاصَرَةِ الْمُسَمَّى بِحِصْنِ الْغُرَابِ: كُلُّهُ كَذِبٌ مُفْتَرًى وَلَمْ يَرْمِ الْمُسْلِمُونَ قَطُّ أَحَدًا فِي مَنْجَنِيقٍ إلَى الْكُفَّارِ لَا عَلِيًّا وَلَا غَيْرَهُ بَلْ وَلَمْ يَنْصِبْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْجَنِيقًا إلَّا عَلَى الطَّائِفِ لَمَّا حَاصَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ وَقْعَةِ حنين وَهَزِيمَةِ هَوَازِنَ حَاصَرَ الطَّائِفَ وَنَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ وَأَقَامَ عَلَيْهَا شَهْرًا وَلَمْ تُفْتَحْ حَتَّى أَسْلَمَ أَهْلُ الطَّائِفِ بَعْدَ ذَلِكَ طَوْعًا وَلَمَّا كَانَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 18, halaman 360
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 18، ص 360 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9496)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.