تُصْبِحَ فَخَلَّيْت سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْت فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فَعَلَ أَسِيرُك الْبَارِحَةَ؟ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْت: قَالَ لِي: إذَا أَوَيْت إلَى فِرَاشِك فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ: ﴿اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْك مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُك شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَا إنَّهُ قَدْ صَدَقَك وَهُوَ كَذُوبٌ تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قُلْت: لَا. قَالَ: ذَاكَ شَيْطَانٌ﴾ . وَمَعَ هَذَا فَقَدَ جَرَّبَ الْمُجَرِّبُونَ الَّذِينَ لَا يُحْصُونَ كَثْرَةً أَنَّ لَهَا مِنْ التَّأْثِيرِ فِي دَفْعِ الشَّيَاطِينِ وَإِبْطَالِ أَحْوَالِهِمْ مَا لَا يَنْضَبِطُ مِنْ كَثْرَتِهِ وَقُوَّتِهِ فَإِنَّ لَهَا تَأْثِيرًا عَظِيمًا فِي دَفْعِ الشَّيْطَانِ عَنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ وَعَنْ الْمَصْرُوعِ وَعَنْ مَنْ تُعِينُهُ الشَّيَاطِينُ مِثْلَ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْغَضَبِ وَأَهْلِ الشَّهْوَةِ وَالطَّرَبِ وَأَرْبَابِ السَّمَاعِ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ إذَا قُرِئَتْ عَلَيْهِمْ بِصِدْقٍ دَفَعَتْ الشَّيَاطِينَ وَبَطَلَتْ الْأُمُورُ الَّتِي يُخَيِّلُهَا الشَّيْطَانُ وَيَبْطُلُ مَا عِنْدَ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ مِنْ مُكَاشَفَةٍ شَيْطَانِيَّةٍ وَتَصَرُّفٍ شَيْطَانِيٍّ إذْ كَانَتْ الشَّيَاطِينُ يُوحُونَ إلَى أَوْلِيَائِهِمْ بِأُمُورٍ يَظُنُّهَا الْجُهَّالُ مِنْ كَرَامَاتِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 55
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 55 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9572)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.