الْمُتَّقِينَ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ تَلْبِيسَاتِ الشَّيَاطِينِ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَالضَّالِّينَ. وَالصَّائِلُ الْمُعْتَدِي يَسْتَحِقُّ دَفْعُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ﴾ فَإِذَا كَانَ الْمَظْلُومُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ مَالِ الْمَظْلُومِ وَلَوْ بِقَتْلِ الصَّائِلِ الْعَادِي فَكَيْفَ لَا يَدْفَعُ عَنْ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ وَحُرْمَتِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُفْسِدُ عَقْلَهُ وَيُعَاقِبُهُ فِي بَدَنِهِ وَقَدْ يَفْعَلُ مَعَهُ فَاحِشَةَ إنْسِيٍّ بِإِنْسِيِّ وَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقَتْلِ جَازَ قَتْلُهُ. وَأَمَّا إسْلَامُ صَاحِبِهِ وَالتَّخَلِّي عَنْهُ فَهُوَ مِثْلُ إسْلَامِ أَمْثَالِهِ مِنْ الْمَظْلُومِينَ وَهَذَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يُسْلِمُهُ وَلَا يَظْلِمُهُ﴾ فَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ ذَلِكَ أَوْ هُوَ مَشْغُولٌ بِمَا هُوَ أَوْجَبُ مِنْهُ أَوْ قَامَ بِهِ غَيْرُهُ لَمْ يَجِبْ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا وَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ وَلَا يَشْغَلُهُ عَمَّا هُوَ أَوْجَبُ مِنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا قَوْلُ السَّائِلِ: هَلْ هَذَا مَشْرُوعٌ؟ فَهَذَا مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ؛ فَإِنَّهُ مَا زَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 56
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 56 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9573)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.