وَكَمَا أَنَّ مَنْ خَالَفَهُ وَشَاقَّهُ وَعَادَاهُ هُوَ الشَّقِيُّ الْهَالِكُ فَكَذَلِكَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَعَمَّا جَاءَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إلَى غَيْرِهِ وَرَضِيَ بِهِ بَدَلًا مِنْهُ هُوَ هَالِكٌ أَيْضًا. فَالشَّقَاءُ وَالضَّلَالُ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَفِي تَكْذِيبِهِ وَالْهُدَى وَالْفَلَاحِ فِي الْإِقْبَالِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى كُلِّ مَا سِوَاهُ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ الْمُؤْمِنُ بِهِ وَهُوَ: الْمُتَّبِعُ لَهُ الْمُحِبُّ لَهُ الْمُقَدِّمُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ. وَالْمُعَادِي لَهُ وَالْمُنَابِذُ لَهُ وَالْمُعْرِضُ عَمَّا جَاءَ بِهِ فَالْأَوَّلُ هُوَ السَّعِيدُ وَالْآخَرَانِ هُمَا الْهَالِكَانِ. فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ الْمُتَّبِعِينَ لَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَأَنْ يُحْيِيَنَا عَلَى سُنَّتِهِ وَيَتَوَفَّانَا عَلَيْهَا لَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا إنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَأَهْلُ الرَّجَاءِ وَهُوَ حَسَبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 105
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 105 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9622)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.