وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ. وَكَذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مِثْلَ مَا تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: " بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنَّ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ وَاحِدٌ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿إنَّا مُعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ إخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ﴾ وَمِثْلَ صِفَتِهِ فِي التَّوْرَاةِ: ﴿لَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ فَافْتَحْ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا﴾ وَلِهَذَا وَحَّدَ الصِّرَاطَ وَالسَّبِيلَ فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وَمِثْلَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ﴿وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ . وَالْإِسْلَامُ دِينُ جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ قَالَ نُوحٌ ﵇ ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إنْ أَجْرِيَ إلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ وَقَالَ اللَّهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَبَنِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ اللَّهُ عَنْ السَّحَرَةِ: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ وَعَنْ فِرْعَوْنَ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 111
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 111 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.