وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ﴾ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ: إنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بَعْدَ إسْلَامِهِمْ وَهِجْرَتِهِمْ وَدُخُولِهِمْ فِي جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرِينَ الْمُجَاهِدِينَ يُقَالُ: إنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَيْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَقَدْ آمَنُوا بِالرَّسُولِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْمَقْتُولِ خَطَأً: ﴿عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ فَهُوَ مِنْ الْعَدُوِّ وَلَكِنْ هُوَ كَانَ قَدْ آمَنَ وَمَا أَمْكَنَهُ الْهِجْرَةُ وَإِظْهَارُ الْإِيمَانِ وَالْتِزَامُ شَرَائِعِهِ فَسَمَّاهُ مُؤْمِنًا لِأَنَّهُ فَعَلَ مِنْ الْإِيمَانِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ بِمَكَّةَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَسْتَخِفُّونَ بِإِيمَانِهِمْ وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ الْهِجْرَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ﴿إلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ فَعَذَرَ سُبْحَانَهُ الْمُسْتَضْعَفَ الْعَاجِزَ عَنْ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِين مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ فَأُولَئِكَ كَانُوا عَاجِزِينَ عَنْ إقَامَةِ دِينِهِمْ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُمْ مَا عَجَزُوا عَنْهُ؟ فَإِذَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 220
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 220 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9737)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.