الشَّارِعِ. أَوْ مَا شُرِعَ عَقْلُهُ. أَوْ الْعَقْلُ الْمَشْرُوعُ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْبَرَ بِهَا فَقَطْ فَهَذِهِ عَقْلِيَّةٌ مِنْ غَيْرِ الشَّارِعِ. فَيَجِبُ التَّفَطُّنُ. لَكِنَّ الْعَقْلِيَّ قَدْ يُعْقَلُ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ عَامَّةُ أُصُولِ الدِّينِ وَقَدْ يُعْقَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يُعْقَلْ مِنْهُ فَهَذَا فِي وُجُودِهِ نَظَرٌ. وَبِهَذَا التَّحْرِيرِ يَتَبَيَّنُ لَك أَنَّ عَامَّةَ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَجُمْهُورَ الْمُتَكَلِّمَةِ جَاهِلَةٌ بِمِقْدَارِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ وَدَلَالَةُ الشَّارِعِ عَلَيْهَا وَيُوهِمُهُمْ عُلُوُّ الْعَقْلِيَّةِ عَلَيْهَا فَإِنَّ جَهْلَهُمْ ابْتَنَى عَلَى مُقَدِّمَتَيْنِ جَاهِلِيَّتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: أَنَّ الشَّرْعِيَّةَ مَا أَخْبَرَ الشَّارِعُ بِهَا. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ مَا يُسْتَفَادُ بِخَبَرِهِ فَرْعٌ لِلْعَقْلِيَّاتِ الَّتِي هِيَ الْأُصُولُ فَلَزِمَ مِنْ ذَلِكَ تَشْرِيفُ الْعَقْلِيَّةِ عَلَى الشَّرْعِيَّةِ. وَكِلَا الْمُقَدِّمَتَيْنِ بَاطِلَةٌ؛ فَإِنَّ الشَّرْعِيَّاتِ: مَا أَخْبَرَ الشَّارِعُ بِهَا وَمَا دَلَّ الشَّارِعُ عَلَيْهَا. وَمَا دَلَّ الشَّارِعُ عَلَيْهِ يَنْتَظِمُ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إلَى عِلْمِهِ بِالْعَقْلِ وَجَمِيعَ الْأَدِلَّةِ وَالْبَرَاهِينِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَمَسَائِلِ الْعَقَائِدِ بَلْ قَدْ تَدَبَّرْت عَامَّةَ مَا يَذْكُرُهُ الْمُتَفَلْسِفَةُ وَالْمُتَكَلِّمَةُ وَالدَّلَائِلُ الْعَقْلِيَّةُ فَوَجَدْت دَلَائِلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ تَأْتِي بِخُلَاصَتِهِ الصَّافِيَةِ عَنْ الْكَدَرِ وَتَأْتِي بِأَشْيَاءَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 232
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 232 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9749)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.