الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ أَوْ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ وَانْقَطَعَ فَهُوَ نِفَاسٌ؛ لَكِنْ إنْ اتَّصَلَ فَهُوَ دَمُ فَسَادٍ؛ وَحِينَئِذٍ فَالْحَدُّ أَرْبَعُونَ؛ فَإِنَّهُ مُنْتَهَى الْغَالِبِ جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ. وَلَا حَدَّ لِسِنٍّ تَحِيضُ فِيهِ الْمَرْأَةُ بَلْ لَوْ قُدِّرَ أَنَّهَا بَعْدَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ زَادَ الدَّمُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الرَّحِمِ لَكَانَ حَيْضًا. وَالْيَأْسُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ لَيْسَ هُوَ بُلُوغُ سِنٍّ، [فـ] (١) لَوْ كَانَ بُلُوغُ سَنٍّ لَبَيَّنَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ تَيْأَسَ الْمَرْأَةُ نَفْسُهَا مِنْ أَنْ تَحِيضَ فَإِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا وَيَئِسَتْ مِنْ أَنْ يَعُودَ فَقَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ وَلَوْ كانت بِنْتَ أَرْبَعِينَ ثُمَّ إذَا تَرَبَّصَتْ وَعَادَ الدَّمُ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ آيِسَةً وَإِنْ عَاوَدَهَا بَعْدَ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ عَاوَدَ غَيْرَهَا مِنْ الْآيِسَاتِ والمستريبات. وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ هَذَا هُوَ الْيَأْسَ فَقَوْلُهُ مُضْطَرِبٌ أَنْ جَعَلَهُ سِنًّا وَقَوْلُهُ مُضْطَرِبٌ إنْ لَمْ يَحُدَّ الْيَأْسَ لَا بِسَنٍّ وَلَا بِانْقِطَاعِ طَمَعِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَحِيضِ وَبِنَفْسِ الْإِنْسَانِ لَا يُعْرَفُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلنِّفَاسِ قَدْرٌ فَسَوَاءٌ وَلَدَتْ الْمَرْأَةُ تَوْأَمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مَا زَالَتْ تَرَى الدَّمَ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَمَا تَرَاهُ مِنْ حِينِ تَشْرَعُ فِي الطَّلْقِ فَهُوَ نِفَاسٌ وَحُكْمُ دَمِ النِّفَاسِ حُكْمُ دَمِ الْحَيْضِ. وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْ بِهَذَا بَلْ قَدَّرَ أَقَلَّ الْحَيْضِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَيْسَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ مَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ النَّقْلَ فِي ذَلِكَ عَنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 240
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 240 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9757)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.