الْمُسَوَّرُ أَخَصَّ بِالِاسْمِ مِنْ الْخَارِجِ. وَكَذَلِكَ مَدِينَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَهَا دَاخِلٌ وَخَارِجٌ تَفْصِلُ بَيْنَهُمَا الْأَنْقَابُ وَاسْمُ الْمَدِينَةِ يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا كَانَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ لَمْ تَكُنْ تُقَامُ جُمُعَةٌ وَلَا عِيدَانٌ لَا بقُبَاء وَلَا غَيْرِهَا كَمَا كَانُوا يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ الْقَبَائِلِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ ﴿إنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا﴾ هُوَ يَعُمُّ جَمِيعَ الْمَسَاكِنِ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْقُرَى الشَّامِلِ لِلْمَدَائِنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ فَإِنَّ هَذَا يَتَنَاوَلُ الْمَسَاكِنَ الدَّاخِلِيَّةَ وَالْخَارِجِيَّةَ وَإِنْ فَصْل بَيْنَهَا سُورٌ وَنَحْوُهُ؛ فَإِنَّ الْبَعْثَ وَالْإِهْلَاكَ وَغَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ وَعَامَّةُ الْمَدَائِنِ لَهَا دَاخِلٌ وَخَارِجٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 246
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 246 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9763)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.