وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ ﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ لَمْ تَكُنْ التَّسْوِيَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَاجِبَةً؟ بَلْ وَلَا مُسْتَحَبَّةً فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ سَوَاءٌ كَانَ الْإِعْطَاءُ وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحَبًّا بَلْ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ. وَنَحْنُ إذَا قُلْنَا فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْكُلَ ثُلُثًا وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ؛ فَإِنَّمَا ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ يُوجِبُ التَّفْضِيلَ؛ وَإِلَّا فَلَوْ قُدِّرَ كَثْرَةُ الْفُقَرَاءِ لَاسْتَحْبَبْنَا الصَّدَقَةَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ إذَا قُدِّرَ كَثْرَةُ مَنْ يَهْدِي إلَيْهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ؛ وَكَذَلِكَ الْأَكْلُ. فَحَيْثُ كَانَ الْأَخْذُ بِالْحَاجَةِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ كَانَ الِاعْتِبَارُ بِالْحَاجَةِ وَالْمَنْفَعَةِ بِحَسَبِ مَا يَقَعُ بِخِلَافِ الْمَوَارِيثِ فَإِنَّهَا قُسِمَتْ بِالْأَنْسَابِ الَّتِي لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَهْلُهَا فَإِنَّ اسْمَ الِابْنِ يَتَنَاوَلُ الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَالْقَوِيَّ وَالضَّعِيفَ وَلَمْ يَكُنْ الْأَخْذُ لَا لِحَاجَتِهِ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ؛ بَلْ لِمُجَرَّدِ نَسَبِهِ؛ فَلِهَذَا سَوَّى فِيهَا بَيْنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ. وَأَمَّا هَذِهِ الْمَوَاضِعُ فَالْأَخْذُ فِيهَا بِالْحَاجَةِ وَالْمَنْفَعَةِ؛ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَصْنَافِ وَاجِبَةً وَلَا مُسْتَحَبَّةً؛ بَلْ الْعَطَاءُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَالْمَنْفَعَةِ كَمَا كَانَ أَصْلُ الِاسْتِحْقَاقِ مُعَلَّقًا بِذَلِكَ وَالْوَاوُ تَقْتَضِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 258
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 258 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9775)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.