صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ". وَقَدْ قُرِّرَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ بِالدَّلَائِلِ الْكَثِيرَةِ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَوَاعِدِ ثُمَّ إنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِي ذُنُوبُهُمْ فِعْلُ بَعْضِ مَا نُهُوا عَنْهُ: مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ زِنًا أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ أَكْلِ مَالٍ بِالْبَاطِلِ. وَأَهْلُ الْبِدَعِ ذُنُوبُهُمْ تَرْكُ مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَجَمَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الْخَوَارِجَ أَصْلُ بِدْعَتِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ طَاعَةَ الرَّسُولِ وَاتِّبَاعَهُ فِيمَا خَالَفَ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ عِنْدَهُمْ وَهَذَا تَرْكُ وَاجِبٍ. وَكَذَلِكَ الرَّافِضَةُ لَا يَرَوْنَ عَدَالَةَ الصَّحَابَةِ وَمَحَبَّتَهُمْ وَالِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ وَهَذَا تَرْكُ وَاجِبٍ. وَكَذَلِكَ الْقَدَرِيَّةُ لَا يُؤْمِنُونَ بِعِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى الْقَدِيمِ وَمَشِيئَتِهِ الشَّامِلَةِ وَقُدْرَتِهِ الْكَامِلَةِ وَهَذَا تَرْكُ وَاجِبٍ. وَكَذَلِكَ الْجَبْرِيَّةُ لَا تُثْبِتُ قُدْرَةَ الْعَبْدِ وَمَشِيئَتَهُ وَقَدْ يَدْفَعُونَ الْأَمْرَ بِالْقَدَرِ وَهَذَا تَرْكُ وَاجِبٍ. وَكَذَلِكَ مُقْتَصِدَةُ الْمُرْجِئَةِ مَعَ أَنَّ بِدْعَتَهُمْ مِنْ بِدَعِ الْفُقَهَاءِ لَيْسَ فِيهَا كُفْرٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَمَنْ أَدْخَلَهُمْ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الْبِدَعِ الَّتِي حَكَى فِيهَا التَّكْفِيرَ وَنَصَرَهُ فَقَدْ غَلِطَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ لِأَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ إدْخَالَ الْأَعْمَالِ أَوْ الْأَقْوَالِ فِي الْإِيمَانِ وَهَذَا تَرْكُ وَاجِبٍ وَأَمَّا غَالِيَةُ الْمُرْجِئَةِ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ بِالْعِقَابِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ النُّصُوصَ خَوَّفَتْ بِمَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ فَهَذَا الْقَوْلُ عَظِيمٌ وَهُوَ تَرْكُ وَاجِبٍ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 104
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 104 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9928)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.